logo

مع اقتراب شهر رمضان

تحليل | هل تُنسف تفاهمات التهدئة وتشهد الساحة الفلسطينية جولة عسكرية جديدة؟؟

24/01/2023 الساعة 12:38 م

غزة-خاص ميلاد- معطيات كثيرة على الساحة الفلسطينية تشير الى احتمالية اندلاع جولة عسكرية جديدة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، لعل أبرزها استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك ومحاولات تقسيمه زمانياً ومكانياً، والمعاناة المستمرة التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال، بالإضافات الى الأحداث المستمرة في مناطق الضفة الغربية.

العديد من المواجهات العسكرية السابقة على قطاع غزة، اندلعت خلال شهر رمضان المبارك، ومع اقتراب الشهر، هل تشهد الساحة الفلسطينية في قطاع غزة مواجهة سادسة؟

أكد الدكتور حسن عبدو، المحلل السياسي لوكالة "ميلاد" الإخبارية، أن الفصائل الفلسطينية ليست راغبة بالذهاب الى جولة عسكرية جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عبدو: "لكن إذا ما كان هناك عدوان إسرائيلي ودفع باتجاه دوامة العنف والصراع في محاولة لتغيير الواقع في المسجد الأقصى، أو ارتكاب الجرائم في الضفة الغربية أو تنفيذ عملية اغتيال في قطاع غزة أو الخارج، فربما تندلع مواجهة عسكرية جديدة، وسترد الفصائل الفلسطينية على هذه الجرائم".

وأضاف: "إسرائيل هي التي تدفع باتجاه التصعيد مع قطاع غزة، وهذا أمر محتمل، فإذا ما أقدمت خلال شهر رمضان على محاولات تغيير الوضع في المسجد الأقصى، فإن ذلك سيخلق حالة شعبية رافضة وتدفع المقاومة للرد على ما يحدث في القدس تحديداً، بالاضافة الى ارتكباب الاحتلال الجرائم في الضفة أو اذا ما اقدم على عملية اغتيال في قطاع غزة".

وأشار المحلل السياسي، إلى أن احتمالات المواجهة العسكرية خلال شهر رمضان المبارك مرتفعة، بسبب تزامن الاحتفالات اليهودية حسب التقويم العبري مع الاحتفالات الإسلامية بقدوم شهر رمضان المبارك وفق التقويم الإسلامي.

وقال: "في شهر رمضان تكون هناك احتكاكات واسعة وتصادم بين الشعب الفلسطيني والاحتلال، خاصة مع توجه اعداد كبيرة من المصلين الى المسجد الأقصى المبارك او الحرم الابراهيمي، وبين الاسرائيليين الذين يريدون فرض أمر واقع، وبالتالي شهر رمضان ليس من يحدد التصعيد وانما تزامن الاحتفالات الدينية".

من جانبه، أكد الدكتور محمود العجرمي، المحلل السياسي، لوكالة "ميلاد" الإخبارية، أنه من المتوقع أن تندلع جولة عسكرية جديدة مع قطاع غزة خلال شهر رمضان المبارك، خاصة أمام حكومة إسرائيلية فاشية متطرفة، أصبحت في الحكم.

وقال العجرمي: "أغلب قادة الحكومة الحالية كانوا في الكثير من المحطات وراء دفع النظام الصهيوني الحاكم وراء شن الهجمات على قطاع غزة، بالإضافة الى أن مجريات الميدان بتصعيد الإعدامات الميدانية في الضفة الغربية وتسارع الاستيطان، وكذلك الحلقة المركزية المتمثلة في مدينة القدس، وسعي الائتلاف الحاكم الاسرائيلي في بناء هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل الثالث المزعوم، فكل ذلك يشير بأن هناك تطورات عسكرياً سيقع، خاصة أن جيش الاحتلال يجري منذ أشهر مناورات عسكرية على كل الجبهات".

وأضاف: "هذا يعني أننا مقبلون على تطور في الأسابيع المقبلة، وقد يكون شهر رمضان الذي حفل بالكثير من التطورات العسكرية".

من جانبه، أكد نهاد أبو غوش، المحلل السياسي لوكالة "ميلاد"، أن التصعيد بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي قائماً ومفتوحاً وشاملاً في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة، لافتا إلى أن زخم هذا التصعيد يتفاوت بين منطقة إلى أخرى.

وقال أبو غوش: "الاحتلال الإسرائيلي يتبع سياسة تهدئة الساحات، فهو لا يريد دخول قطاع غزة او المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948، في المواجهة العسكرية، ولكن كل ساحة لها حساباتها، حيث أن هناك سلسة من التفاهمات أبرمت بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال بشكل غير مباشر، ولكن الاحتلال لم يف بتعهداته، كذلك موضوع القدس والاقصى الذي يهم كل مسلم، فمن باب أولى أن يكون القضية المركزية في كل مكان".

وأضاف: "التصعيد وارد ومرتبط بعدة عوامل، أهما الاعتداءات المستمرة في المسجد الأقصى المبارك، وتغيير الواقع القائم هناك، وبالتالي أتوقع أن يكون شهر رمضان شهراً ساخناً بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ولأن الأمور بلغت حدها الأقصى". 

عاجل